الارث الحضاري والصبر مقومات الوقوف بوجه الاستكبار ... بقلم قدوري عبد العامري
عندما نتحدث عن الحروب ينتاب البعض احيانا تساؤلات عدة منها . كيف نواجه هذه القوى ؟ هل ستكون الهزيمة كبيرة ؟ كم ستدوم الحرب قبل ان نخسرها ؟ ماهو مستوى الخسائر المادية التي ستلحق ببلادنا ؟ .... وغيرها الكثير الكثير من التساؤلات .

كل بلد من بلدان المعمورة له ارثه الحضاري الذي يحتفظ به عبر الاجيال يفتخر به ويباهي المجتمعات الاخرى , عندما نذكر الولايات المتحدة الامريكية , اي ارث حضاري تمتلك ؟ واي معتقد تضع اخلاقه وميراثه نصب عينها ؟ لانجد اي شيء مما ذكر وانما سعيهم الوحيد خلف المصالح اولا والحلم بسيادة العالم ثانيا , ومحاولة اذلال الشعوب ثالثا . وهذا لايعني انها الاقوى لان القوة مصدرها الاساسي يكون معنويا وارتباطا بمبدأ يراه المجتع منهجا يسير عليه ويعلم ابناءه على اتباعه . المتابع للتهديدات الامريكية للجمهورية الاسلامية والتهريج والوعد والوعيد بانها سوف تسحق وسوف تنهي بلد كامل وسوف تزيل نظام وتقضي عليه .... والقائمة تطول من التهديدات . لكن المتابع يرى في المقابل هناك شيء واحد لدى المرشد الاعلى في الجمهورية الاسلامية الا وهو الثقة بالنفس وهذه العبارة اضع تحتها مئات الخطوط ... نتسائل من اين جاءت هذه الثقة العالية بالنفس ؟ نحن دائما نتطرق الى موضوع الارث الحضاري للشعوب والبلدان , ايران والشيعة في انحاء العالم لديهم ارث ومنهج يسيرون على خطاه الا وهو ماسار عليه النبي الاعظم والائمة الاطهار وهذا المنهج عبارة عن دروس لم يتغاضى عنها اي شيعي يعرفها من خلال ماحملت متون الكتب الشيعية . لذلك ومصداق لما كتبت ماشاهدنا من المقاومة للمحتل الامريكي ابتداءا من تحركه عبر المدن الشيعية في العراق وما تعرضت له قواتهم من خسائر ومقاومة ابكت جنود العدو وما جرى بعد ذلك في مدن كثيرة حتى خروج المحتل عسكرياً من العراق , كما ناخذ مصداقا اخر مافعله انصار حزب الله في جنوب لبنان الذين ابكوا العدو لسنين طويلة مع قلة العدد لكن سلاح العقيدة والصبر كان سلاحهم . اليوم يتحدث البعض عن الجمهورية الاسلامية بانها تقامر في مواجهة امريكا ولم يدرِ ان سلاح قادتها الصبر والشجاعة ولا تاخذهم في الله لومة لائم لانهم ابناء علي والحسين عليهم السلام وياخذون من ماثورهم منهجا كقول علي عليه السلام ( لاتستوحشوا من طريق الحق لقلة سالكيه ) كيف يخاف او ترتجف يد من ينتمي الى هذه السلالة النبوية والشجرة الفارعة التي لم ترعب ابناءها طواغيت الارض .  لذلك اقول كلمة في الختام الحذر كل الحذر من محاولة اغضاب الاسود الرابضة على ارض الاسلام فليس للخوف محل في قلوبهم والله ناصر المؤمنين .
2026-01-30 02:07 PM1280