خطاب الكراهية والمسؤولية الجزائية لمدراء مؤسسات ووكالات الإعلام الإلكتروني
بقلم: د. صالح المياح رئيس الاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني لم يعد الإعلام الإلكتروني مجرد منصة لنقل الخبر بل أصبح مسرحاً مفتوحاً تشكّل كلماته الرأي العام وتوجه سلوك المجتمعات ومع هذا التطور السريع برزت ظاهرة خطاب الكراهية والتحريض كأحد أكثر المخاطر التي تهدد السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي مما يضع قيادات المؤسسات الإعلامية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لا مفر منها.
إن المسائل المتعلقة بحرية التعبير يجب ألا تُتخذ ذريعة لإشاعة الفتن والمقاذفات القومية أو الدينية ومن هذا المنطلق فإن المسؤولية الجزائية لرؤساء التحرير ومدراء الوكالات الرقمية تترسخ قانوناً عبر مبدأ الإشراف والرقابة الفعالة فالمدير ليس مجرد ناقل للمحتوى بل هو الحارس الأول الذي يملك سلطة إجازة النشر أو منعه.
تستند هذه المسؤولية إلى نقطتين جوهريتين هما
الاول هو واجب الامتناع عن الضرر و إن السماح بنشر مواد تحريضية يعادل المشاركة المباشرة في الجريمة حيث يُعد التغاضي إخلالاً صريحاً بواجب المهنية.
 والثاني التكيف مع البيئة الرقمية  وإن سرعة النشر الإلكتروني لا تعفي الإدارات الصحفية من المسؤولية بل تتطلب وضع بروتوكولات رقابية صارمة واستخدام تقنيات الفلترة الحديثة لرصد الكلمات المفتاحية التي تدعو للعنف.
إننا في الاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني نؤكد أن حماية الحريات الصحفية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالالتزام بالمسؤولية القانونية فالكلمة أمانة والتهاون مع خطاب الكراهية يخل  بدور المؤسسة الإعلامية من رسالتها النبيلة إلى أداة للهدم. ولذا  فإن تفعيل العقوبات الجزائية وضوابط النشر الرقمي هو الضمان الأساسي لصيانة السلم المجتمعي وحماية مستقبل الإعلام العربي.
2026-09-06 09:37 AM61